الشيخ أبو القاسم الخزعلي
464
موسوعة الإمام الجواد ( ع )
اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » « 1 » . ولم أوجب ذلك عليهم في كلّ عام . ولا أوجب عليهم إلّا الزكاة التي فرضها اللّه عليهم . وإنّما أوجب « 2 » عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضّة التي قد حال عليها الحول ، ولم أوجب عليهم ذلك في متاع ، ولا آنية ، ولا دواب ، ولا خدم ، ولا ربح ربحه في تجارة ، ولا ضيعة إلّا ضيعة سأفسّر لك أمرها ، تخفيفا منّي عن مواليّ ، ومنّا منّي عليهم ، لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم . فأمّا الغنائم والفوائد : فهي واجبة عليهم في كلّ عام ، قال اللّه تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » « 3 » . والغنائم والفوائد ، يرحمك اللّه ، فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، الجائزة من الإنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ، ولا ابن ، ومثل عدوّ يصطلم « 4 » فيؤخذ ماله ، ومثل المال يؤخذ ولا يعرف له صاحب ، وما صار إلى مواليّ من أموال الخرّميّة « 5 » الفسقة ، فقد علمت ،
--> ( 1 ) التوبة : 9 / 103 - 105 . ( 2 ) في التهذيب ووسائل الشيعة : أوجبت . ( 3 ) الأنفال : 8 / 41 . ( 4 ) « يصطلم » يحتمل الظلم ، والأظهر ، الإهمال بمعنى الاستئصال ، كما يوجد في بعض النسخ . الوافي : ج 10 ، ص 343 ، س 9 . ( 5 ) خرّم : بفتح أوّله وتشديد ثانيه وهو رستاق بأردبيل ، قال نصر : وأظنّ الخرّميّة الذين